اعاده نشر اول ادراج بمدونتي واول تجربتي بالتدوين 16/10/2007
جريمة نملة
( الفقراء )
كان ياما كان هناك في بلدة جميلة و ليست بصغيرة يحبها كل من يزورها- نملة بسيطة تسعي يوميا علي قوتها تسكن مع قومها في جحر كبير ليسع قومها لكنه هزيل ينهدم من هبوب اضعف نسيم ودائما ما يكون خالي من مخزون الطعام الذي هو في الأصل لا يكفي أحدا أبدا وكان علي مسافة من ذلك الجحر قصر ضخم وشديد الفخامة محتشد بالخدم والخيرات يسكنه أغنياء البلدة أو النبلاء كما يطلقون علي أنفسهم فهم الذين يحكمون البلدة و جميع سكانها حتى أصدقنا سكان
الجحر يخضعون لسلطتهم التي هي بلا حدود ولا قيود بل هي سلطه مطلقه وكان يفصل القصر والجحر سور عالي لدرجه تجعل سكان القصر بالكاد يشعرون بمن خارج السور وكانت تختلف حياتهم تماما عن من خارج السور فهي تتسم بالرفاهية المبالغ فيها لدرجة تدهش من يري الحياة داخل السور(القصر) وخارجه (الجحر) .
وفي يوم من الأيام شديدة الحرارة وفي داخل الجحر تجمع قوم النمل لإيجاد حلا لمعيشتهم ومحاوله إيجاد سبل
لاستمرار الحياة ( حياتهم المستحيلة التي يعشونها) واتفقوا علي أن يخرجوا جميعا للبحث عن رزق وقرروا أن لا يرجعوا ألا ولو بقليل من القوت وبالفعل خرجوا جميعا وهم يأملوا خيرا في جيرانهم وحكامهم (سكان القصر) .
وتجمعوا أمام بوابه السور الضخمة لمقابله أصحاب السلطة مطا لبينهم بحقوقهم عليهم كسكان علي ارض البلدة التي يحكمونها , لكنهم رفضوا حتى السماح لهم بالدخول ونهروهم بل أنهم أيضا لم يكتفوا بذلك وهددوا قوم النمل بالسحق إن لم يتراجعوا عن مطالبهم والرضاء بمستوي معيشتهم , وتراجع قوم النمل مغلوبين علي أمرهم أمام طغيان أهل القصر وأخذا البعض منهم يشق طريقة إلي الجحر في حسرة و ذهب البعض الأخر يبحث عن حلول أخري؟؟؟
وكان من بينهم نمله بسيطة وكادحة تركت العنان لأرجلها وهي تبحث عن رزق قومها وحقهم في تلك البلدة .
وفجأة وجدت النملة نفسها أمام ثقب صغير جدا بسور القصر وقد صعقها ما شاهدته من ذلك الثقب فقد رأت
وليمة ضخمة يقيمونها داخل القصر وكان بها كميه مهوله من الطعام والشراب , فأخذت النملة تبلع ريقها بصعوبة
وتـفـرك عينها و تعيد النظر لتتأكد مما تراه وما لبست قليلا حتى شاهدت أصحاب القصر يجلسون ويهمون بالطعام وبالرغم أنهم كانوا يأكلون ذلك كل يوم إلا أنهم كان يأكلون بشراه تفوق من لم يأكل من سنوات واخذوا يتخطفون الطعام بيمينهم ويسارهم وهو يتساق































